معلومات عن وظيفة الرسل

قسم : عالم سنارة | تاريخ الاضافة: الثلاثاء - 05 / 05 / 2020 - 2:53 ص || لا يوجد تعليقات » | اخر تحديث: 5 مايو، 2020

تعرف على اهم صفات الرسول في اللغة هو المرسل، وجمعه رُسُل ورُسْل، وهو اسمٌ من أَرْسَلَ، ويُستخدم لفظ الرسول للمذكر والمؤنث، وللجمع والمفرد، والرسول من الملائكة هو الذي يبلغ عن الله تعالى، ويطلق على أي داعٍ إلى الحق، وعُرّف الرسول كذلك بأنّه الشخص الذي يُكلّف بحمل رسالةٍ، أو نقل رسالةٍ شفهيةٍ،[١] أمّا الرسول في الاصطلاح؛ فهو ذكرٌ حرٌّ مبعوثٌ برسالةٍ معينةٍ كُلّف بتبليغها وإيصالها، وسُمي الرسل رسلاً؛ لأنّهم مكلّفون من قِبل الله -عزّ وجلّ-.[٢][٣]

وظيفة الرسل

ورد في كتاب الله وسنة النبي -صلّى الله عليه وسلّم- وظائف الرسل والمهام الموكلة إليهم، وهي:

  • البلاغ المبين: أوكل الله للرسل مهمة إبلاغ الدين للناس، وإيصال النصوص والأوامر والنواهي التي أُوحيت إليهم كما هي دون أي تحريفٍ،[٤] وعلى الرسل أن يتحلّوا بالشجاعة في الوقوف أمام الناس وإخبارهم بالأوامر والنواهي، وتجدر الإشارة إلى أنّ طاعة الرسل طاعةٌ لله تعالى، ومعصيتهم معصيةٌ لله أيضاً، ويتوجّب الإيمان بجميع الرسل وعدم التفريق بين أحدٍ منهم.[٥]
  • الدعوة إلى الله: لا تنتهي مهمة الرسل عند تبيليغ الرسالة؛ بل عليهم حثّ العباد على امتثال ما ورد فيها، وتحقيقها قلباً وقولاً وفعلاً، وإخبارهم بأنّهم عبادٌ لله تعالى، والواجب عليهم عبادته، وقد بذل جميع الرسل جهوداً عظيمةً في الدعوة، فنوح -عليه السلام- دعا قومه تسعمئةٍ وخمسين عاماً في السرّ والعلن والليل والنهار بعدّة أساليب وطرق، ومع ذلك أعرضوا عنه،[٦] وتمثّلت الغاية من إرسال الرسل -عليهم الصلاة والسلام- في إصلاح النفوس دون مخالفة الفطرة التي نشأ عليها الإنسان، ولم يعذّب الله أحداً من الأقوام قبل أن يرسل لهم الرسل.[٧]
  • التبشير والإنذار: قرن الله -تعالى- دعوة الرسل بشكلٍ دائمٍ بالتبشير والإنذار، وورد بيان هذه الوظيفة في العديد من الآيات، ويشمل ذلك الحياة الدنيا والآخرة، فيبشّرون من أطاع الله -تعالى- بالحياة الهانئة والأمن والتمكين في الأرض، وينذرون العصاة من الهلاك والشقاء في الدنيا، أمّا في الآخرة فيبشّر الرسل عباد الله -تعالى- بالجنة وما فيها من نعيمٍ، ويحذّرون العُصاة من عذاب جهنّم، وجاءت هذه الوظيفة موافقةً لطبيعة البشر بحبّهم للخير وبغضهم الشرور.[٨]
  • إصلاح النفوس وتزكيتها: أراد الله أن يخرج العباد من الظلمات إلى النور بتعليمهم أوامره وتزكية نفوسهم ببيان أسمائه وصفاته، وتعريفهم بالملائكة ورسل الله -عليهم السلام- والكتب التي أنزلها عليهم، وتعريفهم بالأمور التي قد تضرهم أو تنفعهم، وبيان الطرق التي توصلهم إلى محبة الله -عزّ وجلّ-.[٩]
  • تقويم الأفكار المنحرفة والعقائد الباطلة: خلق الله الناس على الفطرة السليمة إلّا أنّ البعض منهم انحرفوا عنها، فأرسل الله الرسل ليُرجعوهم إلى الطريق المستقيم، فكان كلّ رسولٍ يقوّم الانحراف الذي كان موجوداً عند قومه؛ فنوح -عليه السلام- نهى قومه عن عبادة الأصنام، ودعا هود قومه إلى ترك الاستعلاء والتجبّر في الأرض، وحارب لوط -عليه السلام- الفساد الذي كان منتشراً في قومه.[١٠]
  • إقامة الحُجّة: بعث الله -تعالى- الرسل لِئَلّا يكون هناك حُجّةً للناس يوم القيامة، فلو أنّ الله لم يرسلهم لخاصم الناس وجادلوا يوم القيامة، ولذلك يُحضر الله كلّ قومٍ يوم القيامة ومعهم رسولهم ليُقيم عليهم الحُجّة بأنّ رسولهم قد بلّغهم الدعوة.[١١]
  • سياسة الأمة: تحتاج الأمم لمن يدبر أمورها وشؤونها ويقودها؛ فأرسل الله الرسل للقيام بهذه المهمة، ويكون حكمهم بين الناس بحكم الله -عزّ وجلّ-.[١٢]

عدد رسل الله

بعث الله -عزّ وجلّ- الكثير من الرسل، ولم يذكر في القرآن إلّا القليل منهم، قال تعالى: (وَرُسُلًا قَدْ قَصَصْنَاهُمْ عَلَيْكَ مِن قَبْلُ وَرُسُلًا لَّمْ نَقْصُصْهُمْ عَلَيْكَ وَكَلَّمَ اللَّـهُ مُوسَى تَكْلِيمًا)،[١٣] وقال أيضاً: (وَلَقَدْ أَرْسَلْنَا رُسُلًا مِّن قَبْلِكَ مِنْهُم مَّن قَصَصْنَا عَلَيْكَ وَمِنْهُم مَّن لَّمْ نَقْصُصْ عَلَيْكَ)،[١٤] وبلغ عدد الرسل الذين ذُكروا في القرآن الكريم خمسة وعشرين رسولاً،[١٥] وهم: آدم -عليه السلام- في قوله تعالى: (وَلَقَد عَهِدنا إِلى آدَمَ مِن قَبلُ فَنَسِيَ وَلَم نَجِد لَهُ عَزمًا)،[١٦] وإبراهيم وإسحاق ويعقوب ونوح وداود وسليمان وأيوب وهارون وموسى ويوسف ويحيى وعيسى وزكريا وإلياس ولوط ويونس واليسع وإسماعيل في قوله تعالى: (وَتِلكَ حُجَّتُنا آتَيناها إِبراهيمَ عَلى قَومِهِ نَرفَعُ دَرَجاتٍ مَن نَشاءُ إِنَّ رَبَّكَ حَكيمٌ عَليمٌ * وَوَهَبنا لَهُ إِسحاقَ وَيَعقوبَ كُلًّا هَدَينا وَنوحًا هَدَينا مِن قَبلُ وَمِن ذُرِّيَّتِهِ داوودَ وَسُلَيمانَ وَأَيّوبَ وَيوسُفَ وَموسى وَهارونَ وَكَذلِكَ نَجزِي المُحسِنينَ*وَزَكَرِيّا وَيَحيى وَعيسى وَإِلياسَ كُلٌّ مِنَ الصّالِحينَ * وَإِسماعيلَ وَاليَسَعَ وَيونُسَ وَلوطًا وَكُلًّا فَضَّلنا عَلَى العالَمينَ)،[١٧] وهود في قوله تعالى: (إِذْ قَالَ لَهُمْ أَخُوهُمْ هُودٌ أَلَا تَتَّقُونَ * إِنِّي لَكُمْ رَسُولٌ أَمِينٌ)،[١٨] وذُكر إدريس في قوله -عزّ وجلّ-: (وَاذكُر فِي الكِتابِ إِدريسَ إِنَّهُ كانَ صِدّيقًا نَبِيًّا)،[١٩] وصالح -عليه السلام- في قوله تعالى: (إِذْ قَالَ لَهُمْ أَخُوهُمْ صَالِحٌ أَلَا تَتَّقُونَ * إِنِّي لَكُمْ رَسُولٌ أَمِينٌ)،[٢٠] وذو الكفل في قوله -تعالى-: (وَاذْكُرْ إِسْمَاعِيلَ وَالْيَسَعَ وَذَا الْكِفْلِ وَكُلٌّ مِّنَ الْأَخْيَارِ)،[٢١]وشعيب -عليه السلام- في قوله -عزّ وجلّ-: (إِذْ قَالَ لَهُمْ شُعَيْبٌ أَلَا تَتَّقُونَ*إِنِّي لَكُمْ رَسُولٌ أَمِينٌ)،[٢٢] ومحمد -صلّى الله عليه وسلّم- ذُكر في قوله -تعالى-: (مَّا كَانَ مُحَمَّدٌ أَبَا أَحَدٍ مِّن رِّجَالِكُمْ وَلَـكِن رَّسُولَ اللَّـهِ وَخَاتَمَ النَّبِيِّينَ وَكَانَ اللَّـهُ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمًا).[٢٣][٢٤]

صفات الرسل

أراد الله -تعالى- أن يكون الرسل بشراً وليسوا ملائكةً لحِكمٍ عدّةٍ؛ منها: أنّ البشر لا يمكنهم رؤية الملائكة بشكلها الحقيقي، كما إنّ القدوة تنتفي إن كان الرسل من الملائكة، وقد تُنكَر رسالتهم ودعوتهم إن كانوا من الملائكة إذ إنّ العباد لا يعرفونهم من قبل، وجاءت الآيات لتبين أن الله اصطفى مجموعة من الرسل وأوحى لهم بالنبوة، والدليل قوله تعالى (وَما أَرسَلنا قَبلَكَ إِلّا رِجالًا نوحي إِلَيهِم)،[٢٥][٢٦] ومن صفات الرسل عليهم السلام: [٢٧]

  • الصدق: ويعدّ من أهمّ صفات الرسل، سواءً قبل النبوة أم بعدها، ويستحيل على الله أن يرسل رسولاً يتّصف بالكذب.
  • الأمانة: وهذه الصفة ملازمةٌ للصدق؛ فلا يُمكن للرسول أن يكون خائن وصادق، ومن غير المعقول أن يأتمن الله الخائن على تبليغ رسالته إلى الناس، وتشمل الأمانة أيضاً حفظ حقوق الآخرين، وعدم إفشاء السر، وإيصال رسالة الله كما هي.
  • الفطنة: فعلى الرسول أن يتحلّى بالذكاء والفِطنة والسرعة في إدراك الأمور والتصرّف بعقلانيةٍ، وإزالة أي شبهةٍ من العقول، والقدرة على الإقناع بالرسالة.
  • العصمة: ويقصد بها الحصانة التي أحاطها الله -تعالى- بجميع الرسل لِئَلّا يقعوا في الخطيئة، كما إنّهم معصمون من نسيان شيءٍ من رسالات ربهم، ومن الوقوع في الكبائر سواءً بقصدٍ أم لا، أمّا صغائر الذنوب فليسوا معصومين منها عند أكثر أهل العلم كما صرّح بذلك شيخ الإسلام ابن تيمية، واستدلّوا بأكل آدم من الشجرة التي نهاه الله -تعالى- عن الأكل منها، إلّا أنّ الله -تعالى- يُلفت النظر إلى المعاصي الواقعة من الرسل، ويبيّن توبتهم منها، وبذلك يكون الرسل قدوةً للعباد في التوبة إلى الله، وتجدر الإشارة إلى أنّ التوبة لا تناقض الكمال، إذ إنّها تغفر ما كان من الذنوب.[٢٨]

رسل الله المذكورين في القرآن

ذكر الله -تعالى- في القرآن الكريم عدداً من الرسل، وفيما يأتي بيان شيءٍ من أخبارهم:[٢٩]

  • آدم عليه السلام: خلق الله آدم بيده، ثمّ خلق حواء من ضلعه، فكان آدم أول البشر، وأوكله الله مُهمة الاستخلاف في الأرض، وقد علّمه الله -عزّ وجلّ- الأسماء، وأمر الملائكة أن تسجد لآدم فاستجابوا إلّا إبليس فأخرجه الله من رحمته، ثمّ أُدخل آدم وحواء الجنة، ونهاهما الله عن الأكل من شجرةٍ بعينها، فأغواهما الشيطان ليأكلا منها، فعصوا بذلك أمر الله، وأُخرجا من الجنة.[٣٠]
  • إدريس عليه السلام: وكان صدّيقاً؛ أي يبالغ في تصديق كلّ ما يُخبر به الله -تعالى-، ومنحه الله منزلةً عاليةً،[٣١] وقد ابتعثه الله -تعالى- إلى نسل قابيل.[٣٢]
  • نوح عليه السلام: دعا قومه لعبادة الله وعدم الإشراك به، فاتّهموه بالضلال وأصرّوا على كفرهم وعنادهم، وهدّدوه بالرجم، وأوحى له الله -تعالى- بصنع السفينة ليركب بها مع مَن آمن معه، فأنجاهم الله وأغرق من لم يؤمن برسالة نوح.[٣٣]
  • هود عليه السلام: أرسل الله هود -عليه السلام- إلى عاد ليدعوهم إلى عبادة الله وعدم الإشراك به، إلّا أنّهم لم يستجيبوا لدعوته، فأصابهم الجدب جزاء عنادهم واستكبارهم، ثمّ أرسل الله عليهم العذاب ونجّا هود ومَن معه.[٣٤]
  • صالح عليه السلام: بعثه الله إلى قوم ثمود ليدعوهم إلى عبادة الله وحده، فرفضوا دعوته وتمسّكوا بما كان عليه الآباء والأجداد، واتّهموا صالح -عليه السلام- بالسحر، فأيّده الله بالناقة التي خرجت من الصخر لتكون آيةً على صدقه، وطلب من القوم ألّا يمسّوها بأي سوءٍ، لكنّهم عقروها وخالفوا أمر رسولهم، وعذّبهم الله جزاء عنادهم بعد أن أمهلهم ثلاثة أيامٍ للتوبة.[٣٥]
  • إبراهيم عليه السلام: دعا والده لعبادة الله وحده، ولكنّ والده أصرّ على الكفر، وحاول مجاراة قومه بالعقل والمنطق في وجود خالقٍ للكون، وتبرّأ ممّا عليه القوم من عبادة الكواكب والشمس.[٣٦]
  • لوط عليه السلام: أرسله الله -تعالى- لينهى قومه عن فاحشة إتيان الرجل للرجل، فلم يستجيبوا لدعوته، فأمطر الله عليهم حجارةٍ من نارٍ، ونجّا رسوله مع مَن آمن معه.[٣٧]
  • شعيب عليه السلام: أرسله الله إلى مدين للدعوة إلى عبادة الله وحده، وإيفاء الميزان والمكيال، وأداء الحقوق إلى أصحابها، والإصلاح في الأرض ونشر العدل، فرفضوا دعوته، وعذّبهم الله بالصيحة بعد إصرارهم وعنادهم.[٣٨]
  • إسماعيل عليه السلام: وصفه الله بأنّه صادقٌ حريصٌ على الصلاة، مع ما كان يدعو إليه من عبادة الله وحده وعدم الإشراك به.[٣٩]
  • إسحاق عليه السلام: بشّرت به الملائكة إبراهيم -عليه السلام- وزوجته،[٤٠] وقد أرسله الله إلى الكنعانيين ليتمّ الدعوة التي قام بها والده بتوحيد الله ونبذ الشرك به.[٤١]
  • يعقوب عليه السلام: ذكره الله -تعالى- في القرآن الكريم باسم إسرائيل، ويُقصد به عبد الله أو صفوة الله، وبيّن الله في القرآن أنّ يعقوب كان على ملّة إبراهيم عليه السلام،[٤٢] وكانت رسالته متمّمةً لرسالة والده إسحاق وجدّه إبراهيم عليهما السلام.[٤١]
  • يوسف عليه السلام: كان أبوه يعقوب يميّزه في الحب عن إخوته، وغاظ هذا الأمر إخوته، فتآمروا على الخلاص منه، وقرّروا إلقاءه في البئر، وأخبروا والدهم أنّ الذئب أكله، والتقطه أحدهم وباعه لعزيز مصر، وراودته زوجة العزيز عن نفسه لكنّه امتنع خوفاً من الله، وعاقبه العزيز بالسجن بعد أن اتّهمته زوجة العزيز بأنّه الفاعل، وثبت أنّها مَن راودته، وخرج من السجن وجُعل سيداً على خزائن الأرض، ممّا كان سبباً في لقائه مع إخوته وأبيه.[٤٣]
  • أيوب عليه السلام: تعرّض للمرض والقلّة في الأهل والمال، وواجه ذلك بالصبر والاحتساب من الله سبحانه، وتوجّه إليه بالدعاء، فاستجاب له وأزال الضرّ عنه، وأعطاه زيادةً عمّا طلب رحمةً منه عزّ وجلّ،[٤٤] وقد ابتعثه الله -تعالى- لدعوة الناس إلى توحيد عبادتهم له سبحانه.[٤١]
  • ذو الكفل عليه السلام: أثنى عليه الله -تعالى- بأنّه من الصابرين كغيره من الرسل،[٤٥] وبعثه لتبليغ رسالة الوحدانية ونبذ الشرك.[٤١]
  • يونس عليه السلام: دعا قومه إلى عبادة الله وحده وعدم الإشراك به، فرفضوا دعوته وغضب منهم وخرج دون أن يعلم أنّهم تابوا إلى الله، ثمّ ذكر القرآن قصّته مع الحوت الذي ابتلعه ونجّاه الله منه.[٤٦]
  • موسى وهارون عليهما السلام: بُعثا إلى بني إسرائيل في زمن فرعون الذي استعلى على الرعية وذبّح أبناءهم وادّعى الألوهية، وقد اصطفى الله -تعالى- موسى -عليه السلام- بالكلام والرسالة، ذلك بعد أن أوحى لأمّه أن تُلقيه في اليمّ وهو رضيع وردّه إليها بعد رفضه لجميع المُرضعات، فنشأ في قصر فرعون، ثمّ انتقل إلى مدين بعد قتله للقبطيّ، وتزوّج، ثمّ كلّمه الله وأوحى إليه بأن يدعو فرعون وقومه إلى عبادة الله وحده، وطلب موسى من ربّه أن يؤيده بأخيه هارون فاستجاب الله له، وأيّده بالعصا التي تتحوّل إلى حيةٍ تسعى وغيرها من المعجزات، وعاد إلى فرعون ليدعوه، إلّا أنّ فرعون اتّهمه بالسحر، فواجه موسى السحرة، وآمنوا به وصدّقوه، ولم يؤمن فرعون ومن معه، فأصابهم الله بنقصٍ في الأموال والثمار، وأوحى الله لموسى أن يخرج من مصر مع مَن آمن معه، وتبعه فرعون وقومه فأغرقهم الله جزاء كفرهم.[٤٧]
  • إلياس عليه السلام: أرسله الله ليدعو الناس لعبادة الله -عزّ وجلّ- وحده وترك عبادة الأصنام.[٤٨]
  • اليسع عليه السلام: أرسله الله -سبحانه- ليُتمّ رسالة إلياس -عليه السلام-، ويدعو الناس لعبادة الله وحده.[٤٩]
  • داود عليه السلام: أعطى الله -تعالى- رسوله داود الزبور، وأيّده بالحكمة، وكانت الجبال تسبّح الله معه، وسخّر له الطير،[٥٠] أرسله الله لإعلاء كلمته وهداية الناس إلى التوحيد.[٥١]
  • سليمان عليه السلام: أيّده الله بالعلم ومعرفة لغة الطير والمُلك الكبير، وسخّر له الله الرِيح بأمره، ومن قصصه الواردة في القرآن قصة الهدهد الذي جاء لسليمان -عليه السلام- بخبر ملكة سبأ التي كانت تعبد الشمس مع قومها، فأرسل لها رسالةً دعاها فيها لعبادة الله وحده، فاستجابت لدعوته وأسلمت مع قومها،[٥٢] إذ بعثه الله لإتمام مهمة الأنبياء السابقين بالدعوة إلى توحيد الله ونبذ الشرك.[٥٣]
  • زكريا عليه السلام: كفل زكريا مريم ورعاها، وكان يجد عندها الطعام في غير موسمه، وحين سألها عنه أجابته بأنّه من عند الله، فتوجّه زكريا إلى الله ودعاه أن يرزقه الذرية، فجاءته الملائكة وبشّرته بيحيى، وأمره الله ألّا يكلّم الناس ثلاثة أيامٍ إلّا بالإشارة،[٥٤] وكان زكريا -عليه السلام- قد ابتعثه الله -تعالى- إلى بني إسرائيل بعد أن فشا فيهم الظلم والعداون، وازداد ارتكابهم للمعاصي.[٥٥]
  • يحيى عليه السلام: منحه الله -سبحانه- العلم بكتاب التوراة، وتطبيق ما ورد فيه وهو في سِنّ الصبا، كما منحه الله العديد من الصفات الأخرى؛ كالرحمة وطهارة النفس،[٥٦] وقد حثّ قومه على التوبة إلى الله -تعالى- والإقلاع عن الذنوب والمعاصي.[٥٥]
  • عيسى عليه السلام: أرسل الله لمريم مَلَكاً على هيئة بشرٍ؛ ليبشّرها بأنّها ستلد عيسى عليه السلام، فتعجّبت كيف ستلد دون أن يمسّها رجلٌ، فأخبرها المَلَك أنّ هذا أمر الله لا جدال فيه، وأنّ الغلام سيكون آيةً للناس، وطلب منها ألّا تكلّم أحداً من الناس، وحين وضعته خرجت إلى قومها وعيسى بين يديها وأنطقه الله وأخبرهم أنّه عبد الله ونبيّه، ودعا قومه إلى عبادة الله وحده، وأوصاه الله بالصلاة والزكاة، وأيّده بالعلم والحكمة، وعلّمه التوراة والإنجيل، ومن معجزاته إبراء الأكمه والأبرص، وإحياء الموتى بأمر الله.[٥٧]
  • محمد صلّى الله عليه وسلّم: بدأت دعوته في مكة المكرمة، وقد تعرّض للسخرية والاستهزاء من قريش، وأيّده الله بالقرآن، وبدأت دعوته سراً ثمّ جهر بها، وتعرّض مع من آمن برسالته لأصناف متعددةٍ من الأذى، فهاجر عددٌ منهم إلى الحبشة، ومن ثمّ هاجر النبي -صلّى الله عليه وسلّم- مع أبي بكر الصديق إلى المدينة المنورة، وتبعهما المسلمون، وأقام دولته فيها.[٥٨

اكتب تعليق