معنى التثقيف بالفن

قسم : ثقافة وفنون | تاريخ الاضافة: الأربعاء - 17 / 04 / 2019 - 1:29 م || لا يوجد تعليقات » | اخر تحديث: 17 أبريل، 2019

يعرف الفن على انه ابداع وانتاج انساني، يعبر عن مشاعر الانسان ويترجمها، ويبوح بما يرغب ويحتاج، فهو اذن طريقة للتعبير عن دواخل الانسان. نستطيع القول ان الفن اساسي في حياة الانسان كالماء والهواء، وان انكر القلة هذا. يتجلى الفن بانماط واشكال عديدة، هناك الفنون البصرية كالرسم والنحت والعمارة والتصوير، والفنون السمعية كالموسيقى والشعر، كما اصبحت السينما والمسرح احد اهم صور الفن اليوم.

الثقافة

قبل ان نتحدث عن التثقيف بالفن علينا ان نستعرض مفهوم الثقافة؛ تعزى الثقافة الى المجتمع؛ حيث انها كل ما نستمده ونكتسبه من التقاليد الخارجية؛ اي من التربية والمجتمع المحيط بنا، ومن هنا وجب علينا التساول عن محتوى وتوجهات تلك العملية التربوية، التي تقوم برفع امما وتخسف باخرى. بصيغة اخرى هنالك اسيلة لا بد من طرحها؛ الى اين تمشي بنا ثقافتنا؟ ثم الا يجدر ان تمشي تلك العملية بدقة وذكاء اكبر؟ الا يعد الفن عنصرا فاعلا في خلق الانسان السوي المنتمي والمساهم في صنع الحضارة، والذي يكبح انفعالاته الهدامة لكن ويوجهها ليوازن دواخله دون اضرار بالاخرين.

التثقيف في الفن

وجد الفن مع الانسان منذ الازل، وكان يعبر من خلاله عن هويته، كما دلتنا الضرايب القديمة على جدران الكهوف، والتي عرفنا من خلالها كل شيء عنه، من لباسه ولغته واهتماماته، حتى تاملاته.


من الجلي ان هدف الفن المباشر هو التثقيف، حيث ترتبط الثقافة بالفن ارتباطها بالعلوم الانسانية والفلسفة والتدين، وتسهم بخلق افراد ارقى واوعى، قادرين على اتخاذ القرارات بجدية وجوهرية متجاوزين السطحي والمبتذل؛ حيث تتكامل الثقافة والعقلانية مع المنحى الروحي السيكولوجي للانسان. تخلق الثقافة الفنية التوازن في حياة الانسان، بعيدا عن ضغط الحياة اليومية، فتسلط نظره على الحسن وملاحظة التفاصيل؛ بدعوة للتامل والتعبير عن المحسوس، كما تهذب النفس البشرية بما تجلبه لها من سكينة وسلام.


يربط الفن الشخص بالمجتمع، كونه وسيلة حوار حي، واللغة التي يفهمها ويتقبلها الجميع. تقع على عاتق الانسان المبدع -المثقف بالفن- مسوولية ترجمة قضايا المجتمع السياسية والاقتصادية والدينية بلغت شفافة وطريقة حي، فيساهم ذلك بتحريك وعي الحشود والسعي بها عند صلاحها.


للتربية الفنية منذ الصغر اثر عظيم في حياة الافراد، فتنشيتهم على تذوق الحسن والاحساس به، يحث ملكة التامل يملكون ويعودهم مفاضلة الجيد من الرديء، كما تكسبهم خصالا حميدة تصبح جزءا من شخصيتهم، وتفرغ طاقاتهم فيما هو ايجابي وفعال. من هنا وجب على الدول ادراك اهمية التربية والتثقيف بالفن، واتخاذ اجراءات لتعميمه؛ خاصة في المراحل الاولى، فحين تطلب من طفل وصف منظر طبيعي ورسمه، انت لا تعلمه الرسم فحسب؛ لكن تعوده على التفكير الحر الابداعي والنقد والملاحظة، وبهذا يخلق جيل واع محصن عكس وسايل الفن الرخيص، فلا يستجيب لاغراءته ولا تتحكم به وتسيره افكار مشوهة مدسوسة.


اكتب تعليق