ما هو الفرق بين المسكين والفقير

قسم : أسرة ومجتمع | تاريخ الاضافة: الأحد - 28 / 04 / 2019 - 11:38 م || لا يوجد تعليقات » | اخر تحديث: 28 أبريل، 2019

المسكين والفقير من مستحقي الزكاة المذكورين في قوله تعالى: (انما الصدقات للفقراء والمساكين والعاملين عليها..) والمسكين هو الفقير الذي لا يبقى عنده مال كاف، اما الفقير يكون اشد احتياج من المسكين، اما من يكون عنده دخل من وظيفة، او كسب، او وقف يكفيه لاطعام ذاته او من يعيلهم، وكسوتهم لا يطلق عليه فقير ولا مسكين، ولا تجوز عليه الزكاة.


كل مسكين هو فقير، ولكن ليس كل فقير مسكين، ولا يبقى فرق بين الفقير والمسكين من حيث الحاجة، واستحقاق الزكاة، وانما يتمثل الفرق في ايهما اشد احتياج نتيجة لـ شدة فقره، وايضا يكون الفرق في ان الفقير يكون في الواضح متعفف ولا يسال الناس شييا، خاصة اذا كان ذلك الشيء له، اما المسكين فهو يسال الناس، ويطوف، ويتبعهم على الرغم من وجود ما يكفيه، ولهذا الداعي قدم الله تعالى كما اوضح في الاية الكريمة المذكورة اعلاه المعدمين على المساكين، لانهم اسوا حالا، واحوج الناس.

دليل على الفرق بين الفقير والمسكين

استدل الشافعية والحنابلة الى ذلك الفرق المتمثل في ان الفقير احوج من المسكين ، بقوله تعالى (اما السفينة فكانت لمساكين يعملون في البحر) من حكاية سيدنا موسى والخضر عليهما السلام، حيث ان الاية دلت على ان من كان يعمل في تلك السفينة وفي ذلك البحر هم مساكين، ومن المعلوم لدى الجميع ان عامل البحر حياته اكثر شقاءا، وتعبا، وخطرا من حياة عامل البر، وفي ذلك الحين بينت تلك الاية انهم لديهم سفينة، اي ان هناك مصدر رزق لهم ولكنه لا يكفيهم، اما الفقير فهو لا لديه اي مصدر رزق خاص به.

ادب الصدقة والزكاة

فرق الله تعالى بينهما وجعل لكل صنف منهما سهما، وفي ذلك الحين اوضح الشيخ الفاضل محمد بن مختار الشنقيطي حفظه الله انه يلزم على من يطلع الزكاة ان يذهب هو بنفسه الى بيت الفقير، او المسكين، والهدف من هذا حتى يرى بنفسه مبلغ احتياج ذلك الفرد ومسكنته، ويخرج زكاة تكفي لسد احتياج ذلك الفقير او المسكين، وهذه الاسلوب هي التي كان يليها العديد من السلف الصالح في الماضي، كما انه عليه ان لا يخبر الفقير او المسكين ان ذلك المال منه، لكن هو حق لله واوجبه عليه له.


لكل منهما معنى فالفقير هي عكس الغني، استمر الفقر الاحتياج والفقير هو المحتاج، اما المسكين فهو الخاضع الذليل المقهور، وان كان غنيا، والمسكنة هي الذل والخضوع وتواضع الحال.


اكتب تعليق